فصل: فصل فِي جِنَايَةِ الرَّقِيقِ:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: تحفة المحتاج بشرح المنهاج



(قَوْلُهُ فَقَطْ) أَيْ دُونَ مَا قَبْلَهُ. اهـ. ع ش أَيْ إذَا طَرَأَ فِي أَثْنَاءِ الْحَوْلِ الْأَخِيرِ وَأَمَّا إذَا طَرَأَ ثُمَّ زَالَ فِي أَثْنَاءِ الْحَوْلِ الْأَوَّلِ فَدُونَ مَا بَعْدَهُ أَوْ فِي أَثْنَاءِ الْحَوْلِ الْمُتَوَسِّطِ فَدُونَهُمَا مَعًا.

.فصل فِي جِنَايَةِ الرَّقِيقِ:

(مَالُ جِنَايَةِ الْعَبْدِ) أَيْ الرَّقِيقِ الْخَطَأِ وَشِبْهِ الْعَمْدِ وَالْعَمْدِ إذَا عُفِيَ عَنْهُ عَلَى مَالٍ وَإِنْ فَدَى مِنْ جِنَايَاتٍ سَابِقَةٍ (يَتَعَلَّقُ بِرَقَبَتِهِ) إجْمَاعًا وَلِأَنَّهُ الْعَدْلُ إذْ السَّيِّدُ لَمْ يَجْنِ وَالتَّأْخِيرُ إلَى عِتْقِهِ فِيهِ تَفْوِيتٌ عَلَى الْمُسْتَحِقِّ بِخِلَافِ مُعَامَلَةِ غَيْرِهِ لَهُ لِرِضَاهُ بِذِمَّتِهِ وَإِنَّمَا ضَمِنَ مَالِكُ الْبَهِيمَةِ أَوْ عَاقِلَتُهُ جِنَايَتَهَا لِأَنَّهُ لَا اخْتِيَارَ لَهَا فَصَارَ كَأَنَّهُ الْجَانِي وَمِنْ ثَمَّ لَوْ كَانَ الْقِنُّ غَيْرَ مُمَيِّزٍ أَوْ أَعْجَمِيًّا يَعْتَقِدُ وُجُوبَ الطَّاعَةِ فَأَمَرَهُ سَيِّدُهُ بِالْجِنَايَةِ لَزِمَهُ أَوْ عَاقِلَتَهُ أَرْشُهَا بَالِغًا مَا بَلَغَ وَلَمْ تَتَعَلَّقْ بِالرَّقَبَةِ وَكَذَا لَوْ أَمَرَهُ أَجْنَبِيٌّ يَلْزَمُ الْأَجْنَبِيَّ أَيْضًا وَاسْتُشْكِلَ بِأَنَّ آمِرَهُ بِالسَّرِقَةِ لَا يُقْطَعُ وَرُدَّ بِأَنَّ الْأَكْثَرِينَ عَلَى قَطْعِهِ لِأَنَّهُ آلَتُهُ بِخِلَافِ أَمْرِ السَّيِّدِ أَوْ غَيْرِهِ لِلْمُمَيِّزِ فَإِنَّهُ لَا يَمْنَعُ التَّعَلُّقَ بِرَقَبَتِهِ لِأَنَّهُ الْمُبَاشِرُ وَمِنْ ثَمَّ لَمْ تَتَعَلَّقْ الْجِنَايَةُ بِغَيْرِ الرَّقَبَةِ مِنْ مَالِ الْآمِرِ وَلَوْ لَمْ يَأْمُرْ غَيْرَ الْمُمَيِّزِ أَحَدٌ تَعَلَّقَتْ بِرَقَبَتِهِ فَقَطْ لِأَنَّهُ مِنْ جِنْسِ ذَوِي الِاخْتِيَارِ بِخِلَافِ الْبَهِيمَةِ وَمَعْنَى التَّعَلُّقِ بِهَا أَنَّهُ يُبَاعُ وَيُصْرَفُ ثَمَنُهُ لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ فَلَا يَمْلِكُهُ هُوَ وَلَا وَارِثُهُ لِئَلَّا يَبْطُلَ حَقُّ السَّيِّدِ مِنْ الْفِدَاءِ وَيَتَعَلَّقُ بِجَمِيعِهَا وَإِنْ كَانَ الْوَاجِبُ حَبَّةً وَقِيمَتُهُ أَلْفًا وَلَوْ أَبْرَأَ الْمُسْتَحِقُّ مِنْ بَعْضِهَا أَيْ الْمُعَيَّنِ انْفَكَّ مِنْهُ بِقِسْطِهَا كَذَا صَحَّحَاهُ فِي الْوَصَايَا وَهُوَ مُشْكِلٌ فَإِنْ تَعَلَّقَ الرَّهْنُ دُونَهَا لِتَقَدُّمِهَا عَلَيْهِ وَلَوْ أَبْرَأَ الْمُرْتَهِنُ مِنْ الْبَعْضِ لَمْ يَنْفَكَّ مِنْهُ شَيْءٌ فَقِيَاسُهُ أَنَّهُ لَا يَنْفَكُّ مِنْهُ شَيْءٌ هُنَا وَقَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ التَّعَلُّقَ ثَمَّ إنَّمَا هُوَ بِالذِّمَّةِ أَصَالَةً وَأَمَّا بِالرَّهْنِ فَهُوَ لِكَوْنِهِ كَالنَّائِبِ عَنْهَا أُعْطِيَ حُكْمَهَا مِنْ شُغْلِهِ كُلِّهِ مَا دَامَتْ مَشْغُولَةً كُلُّهَا إذْ لَا يُتَصَوَّرُ فِيهَا التَّجَزُّؤُ وَأَمَّا التَّعَلُّقُ هُنَا فَهُوَ بِالرَّقَبَةِ وَهُوَ مَوْجُودٌ مَحْسُوسٌ يُمْكِنُ تَجَزِّيهِ فَعَمِلُوا بِقَضِيَّةِ كُلٍّ فِي بَابِهِ (وَلِسَيِّدِهِ) بِنَفْسِهِ أَوْ نَائِبِهِ (بَيْعُهُ) أَوْ بَيْعُ مَا يَمْلِكُهُ مِنْهُ إذَا كَانَ مُبَعَّضًا إذْ الْوَاجِبُ عَلَيْهِ مِنْ وَاجِبِ جِنَايَتِهِ بِنِسْبَةِ حُرِّيَّتِهِ وَمَا فِيهِ مِنْ الرِّقِّ يَتَعَلَّقُ بِهِ بَاقِي وَاجِبِ الْجِنَايَةِ (لَهَا) أَيْ لِأَجْلِهَا بِإِذْنِ الْمُسْتَحِقِّ وَتَسْلِيمِهِ لِيُبَاعَ فِيهَا (وَفِدَاؤُهُ) كَالْمَرْهُونِ وَيَقْتَصِرُ فِي الْبَيْعِ عَلَى قَدْرِ الْحَاجَةِ مَا لَمْ يَخْتَرْ السَّيِّدُ بَيْعَ الْجَمِيعِ أَوْ يَتَعَذَّرُ وُجُودُ رَاغِبٍ فِي الْبَعْضِ وَإِذَا اخْتَارَ فِدَاءَهُ لَمْ يَلْزَمْهُ إلَّا (بِالْأَقَلِّ مِنْ قِيمَتِهِ) يَوْمَ الْفِدَاءِ لِأَنَّ الْمَوْتَ قَبْلَ اخْتِيَارِهِ لَا يَلْزَمُ السَّيِّدَ بِهِ شَيْءٌ فَأَوْلَى النَّقْصُ نَعَمْ إنْ مُنِعَ مِنْ بَيْعِهِ ثُمَّ نَقَصَتْ قِيمَتُهُ عَنْ وَقْتِ الْجِنَايَةِ اُعْتُبِرَتْ قِيمَتُهُ وَقْتَهَا (وَأَرْشِهَا) لِأَنَّ الْأَرْشَ إنْ كَانَ أَقَلَّ فَلَا وَاجِبَ غَيْرَهُ وَإِلَّا لَمْ يَلْزَمْ السَّيِّدَ غَيْرُ الرَّقَبَةِ فَقُبِلَ مِنْهُ قِيمَتُهَا (وَفِي الْقَدِيمِ بِأَرْشِهَا) بَالِغًا مَا بَلَغَ.
الشَّرْحُ:
(فَصْل فِي جِنَايَةِ الرَّقِيقِ):
(قَوْلُ الْمَتْنِ يَتَعَلَّقُ بِرَقَبَتِهِ) سَيَأْتِي فِي بَابِ الْكِتَابَةِ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ، وَلَوْ قَتَلَ أَيْ الْمُكَاتَبُ سَيِّدَهُ فَلِوَارِثِهِ قِصَاصٌ فَإِنْ عَفَا عَلَى دِيَةٍ أَوْ قَتْلٍ خَطَأٍ أَخَذَهَا مِمَّا مَعَهُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَلَهُ تَعْجِيزُهُ فِي الْأَصَحِّ أَوْ قَطْعُ طَرَفِهِ فَاقْتِصَاصُهُ وَالدِّيَةُ كَمَا سَبَقَ، وَلَوْ قَتَلَ أَجْنَبِيًّا أَوْ قَطَعَهُ فَعَفَا عَلَى مَالٍ أَوْ كَانَ خَطَأً أَخَذَ مِمَّا مَعَهُ أَوْ مِمَّا سَيَكْسِبُهُ الْأَقَلُّ مِنْ قِيمَتِهِ وَالْأَرْشُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ شَيْءٌ وَسَأَلَ الْمُسْتَحِقُّ تَعْجِيزَهُ عَجَّزَهُ الْقَاضِي وَبِيعَ بِقَدْرِ الْأَرْشِ فَإِنْ بَقِيَ مِنْهُ شَيْءٌ بَقِيَتْ فِيهِ الْكِتَابَةُ إلَخْ. اهـ. فَعُلِمَ أَنَّ الْمُكَاتَبَ لَيْسَ كَغَيْرِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ جِنَايَتَهَا) عَلَى آدَمِيٍّ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ لِأَنَّ جِنَايَتَهَا عَلَى الْمَالِ لَا تَلْزَمُ الْعَاقِلَةَ.
(قَوْلُهُ فَأَمَرَهُ سَيِّدُهُ إلَخْ) بَقِيَ مَا لَوْ جَنَى بِلَا أَمْرٍ وَهُوَ الَّذِي هُوَ نَظِيرُ جِنَايَةِ الْبَهِيمَةِ، ثُمَّ رَأَيْته ذَكَرَهُ.
(قَوْلُهُ بِخِلَافِ أَمْرِ السَّيِّدِ أَوْ غَيْرِهِ لِلْمُمَيِّزِ)، ثُمَّ قَوْلُهُ قَرِيبًا وَإِنْ أَذِنَ لَهُ فِي الْجِنَايَةِ حَاصِلُهُ أَنَّهُ لَا أَثَرَ لِأَمْرِهِ بِالْجِنَايَةِ وَلَا لِإِذْنِهِ فِيهَا وَسَيَأْتِي قَرِيبًا أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَنْزِعْ لُقَطَةً عَلِمَهَا بِيَدِهِ فَعَلِقَتْ، وَلَوْ بِغَيْرِ فِعْلِهِ ضَمِنَهَا فِي سَائِرِ أَمْوَالِهِ أَيْضًا فَإِنَّهُ مُجَرَّدُ عَدَمِ النَّزْعِ فَقَدْ يَسْتَشْكِلُ ذَلِكَ بِأَنَّ كُلًّا مِنْ الْأَمْرِ بِالْجِنَايَةِ وَالْإِذْنِ فِيهَا إنْ لَمْ يَزِدْ عَلَى مُجَرَّدِ عَدَمِ النَّزْعِ مَا نَقَصَ عَنْهُ فَكَيْفَ أَثَّرَ هَذَا دُونَ ذَاكَ.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ أَبْرَأَ الْمُسْتَحِقُّ مِنْ بَعْضِهَا إلَخْ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ فَإِنْ حَصَلَتْ الْبَرَاءَةُ مِنْ بَعْضِ الْوَاجِبِ انْفَكَّ عَنْهُ بِقِسْطِهِ إلَخْ.
(قَوْلُهُ وَهُوَ مُشْكِلٌ فَإِنْ تَعَلَّقَ الرَّهْنُ إلَخْ) وَيُفَارِقُهُ الْمَرْهُونُ بِأَنَّ الرَّاهِنَ حَجَرَ عَلَى نَفْسِهِ فِيهِ م ر ش.
(قَوْلُهُ دُونَهَا) أَيْ دُونَ الْجِنَايَةِ.
(قَوْلُهُ بِنِسْبَةِ حُرِّيَّتِهِ) يُتَأَمَّلُ.
(قَوْلُهُ يَتَعَلَّقُ بِهِ بَاقِي وَاجِبِ الْجِنَايَةِ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فَيَفْدِيه السَّيِّدُ بِأَقَلِّ الْأَمْرَيْنِ مِنْ حِصَّتَيْ وَاجِبِهَا وَالْقِيمَةِ. اهـ. وَفِي الْعُبَابِ فِي بَحْثِ الْعَاقِلَةِ فَإِنْ تَبَعَّضَ فَقِسْطُ حُرِّيَّتِهِ عَلَى عَاقِلَتِهِ. اهـ.
(قَوْلُهُ أَيْ لِأَجْلِهَا بِإِذْنِ الْمُسْتَحِقِّ إلَخْ) قَالَ فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ وَحَمْلُ الْجَانِيَةِ غَيْرِ الْمُسْتَوْلَدَةِ لِلسَّيِّدِ لَا يَتَعَلَّقُ بِهِ الْأَرْشُ سَوَاءٌ كَانَ مَوْجُودًا يَوْمَ الْجِنَايَةِ أَمْ حَدَثَ بَعْدَهَا فَلَا تُبَاعُ حَتَّى تَضَعَ إذْ لَا يُمْكِنُهُ إجْبَارُ السَّيِّدِ عَلَى بَيْعِ الْحَمْلِ وَلَا يُمْكِنُ اسْتِثْنَاؤُهُ فَإِنْ لَمْ يَفْدِهَا بَعْدَ وَضْعِهَا بَيْعًا مَعًا وَأَخْذِ السَّيِّدِ ثَمَنَ الْوَلَدِ أَيْ حِصَّتَهُ وَأَخَذَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ حِصَّتَهُ انْتَهَى وَكَانَ وَجْهُ إطْلَاقِ قَوْلِهِ فَلَا تُبَاعُ إلَخْ تَعَذَّرَ بَيْعُهُ مَعَهَا لِلسَّيِّدِ إذْ لَا يُمْكِنُ تَقْدِيمُهُ قَبْلَ الْوَضْعِ لِيُوَزَّعَ الْقِنُّ.
(قَوْلُهُ بِإِذْنِ الْمُسْتَحِقِّ) عِبَارَةُ الزَّرْكَشِيّ وَإِلَّا فَإِذْنُ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ شَرْطٌ انْتَهَى (قَوْلُ الْمَتْنِ وَفِدَاؤُهُ إلَخْ) قَالَ فِي الرَّوْضَةِ لَوْ لَمْ يَفْدِ السَّيِّدُ الْجَانِيَ وَلَا سَلَّمَهُ لِلْبَيْعِ بَاعَهُ الْقَاضِي وَصَرَفَ الثَّمَنَ لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ وَلَوْ بَاعَهُ بِالْأَرْشِ جَازَ إنْ كَانَ نَقْدًا، وَكَذَا إبِلًا، وَقُلْنَا يَجُوزُ الصُّلْحُ عَنْهَا انْتَهَى وَعِبَارَةُ الرَّوْضِ وَإِنَّمَا يُبَاعُ الْجَانِي بِالْأَرْشِ النَّقْدِ لَا الْإِبِلِ، وَلَوْ مِنْ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ انْتَهَى.
(قَوْلُهُ يَوْمَ الْفِدَاءِ) كَذَا اعْتَبَرَهُ الْقَفَّالُ وَحَمَلَ النَّصَّ عَلَى اعْتِبَارِ يَوْمِ الْجِنَايَةِ عَلَى مَا إذَا مُنِعَ مِنْ بَيْعِهِ يَوْمَ الْجِنَايَةِ، ثُمَّ نَقَصَتْ الْقِيمَةُ.
(قَوْلُهُ عَنْ وَقْتِ الْجِنَايَةِ) هَلَّا اُعْتُبِرَ وَقْتُ الْمَنْعِ.
(فَصْل فِي جِنَايَةِ الرَّقِيقِ):
(قَوْلُهُ فِي جِنَايَةِ الرَّقِيقِ) إلَى قَوْلِهِ وَمَعْنَى التَّعَلُّقِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ أَوْ عَاقِلَتُهُ وَإِلَى قَوْلِهِ وَهُوَ مُشْكِلٌ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَإِنْ فَدَى إلَى الْمَتْنِ قَوْلُهُ أَوْ عَاقِلَتُهُ وَقَوْلُهُ وَاسْتَشْكَلَ إلَى بِخِلَافِ أَمْرِ السَّيِّدِ.
(قَوْلُهُ فِي جِنَايَةِ الرَّقِيقِ) أَيْ غَيْرِ الْمُكَاتَبِ أَمَّا جِنَايَتُهُ فَسَتَأْتِي فِي بَابِ الْكِتَابَةِ. اهـ. سم.
(قَوْلُهُ الْخَطَأِ إلَخْ) صِفَةُ الْجِنَايَةِ.
(قَوْلُهُ وَالْعَمْدِ) الْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ كَمَا عَبَّرَ بِهَا النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي قَالَ ع ش قَوْلُهُ أَوْ عَمْدًا وَعَفَا عَلَى مَالٍ أَيْ أَوْ عَمْدًا لَا قِصَاصَ فِيهِ أَوْ إتْلَافًا لِمَالِ غَيْرِ سَيِّدِهِ. اهـ.
(قَوْلُهُ وَإِنْ فَدَى إلَخْ) هَذِهِ الْغَايَةُ تُعْلَمُ مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ فَدَاهُ ثُمَّ جَنَى إلَخْ. اهـ. ع ش.
(قَوْلُهُ فُدِيَ) بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ (قَوْلُ الْمَتْنِ يَتَعَلَّقُ بِرَقَبَتِهِ) وَلَا يَجِبُ عَلَى عَاقِلَةِ سَيِّدِهِ لِأَنَّهَا وَرَدَتْ فِي الْحُرِّ عَلَى خِلَافِ الْأَصْلِ.

.فَرْعٌ:

حَمْلُ الْجِنَايَةِ غَيْرُ الْمُسْتَوْلَدَةِ لِلسَّيِّدِ لَا يَتَعَلَّقُ بِهِ الْأَرْشُ سَوَاءٌ كَانَ مَوْجُودًا يَوْمَ الْجِنَايَةِ أَمْ حَدَثَ بَعْدَهَا فَلَا تُبَاعُ حَتَّى تَضَعَ إذْ لَا يُمْكِنُ إجْبَارُ السَّيِّدِ عَلَى بَيْعِ الْحَمْلِ وَلَا يُمْكِنُ اسْتِثْنَاؤُهُ فَإِنْ لَمْ يُفِدْهَا بَعْدَ وَضْعِهَا بَيْعًا مَعًا وَأَخَذَ السَّيِّدُ ثَمَنَ الْوَلَدِ أَيْ حِصَّتَهُ وَأَخَذَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ حِصَّتَهُ. اهـ. مُغْنِي وَفِي سم بَعْدَ ذِكْرِ مِثْلِهِ عَنْ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ وَكَانَ وَجْهُ إطْلَاقِ قَوْلِهِ فَلَا تُبَاعُ إلَخْ تَعَذُّرُ بَيْعِهِ مَعَهَا لِلسَّيِّدِ إذْ لَا يُمْكِنُ تَقْوِيمُهُ قَبْلَ الْوَضْعِ لِيُوَزَّعَ الثَّمَنُ. اهـ.
(قَوْلُهُ إذْ السَّيِّدُ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَشَرْحِ الْمَنْهَجِ إذْ لَا يُمْكِنُ إلْزَامُهُ لِسَيِّدِهِ لِأَنَّهُ إضْرَارٌ بِهِ مَعَ بَرَاءَتِهِ وَلَا أَنْ يُقَالَ بِبَقَائِهِ فِي ذِمَّتِهِ إلَى عِتْقِهِ لِأَنَّهُ تَفْوِيتٌ لِلضَّمَانِ أَوْ تَأْخِيرٌ إلَى مَجْهُولٍ وَفِيهِ ضَرَرٌ ظَاهِرٌ. اهـ. قَالَ الْحَلَبِيُّ قَوْلُهُ لِأَنَّهُ تَفْوِيتٌ إلَخْ أَيْ فِيمَا إذَا مَاتَ وَلَمْ يَعْتِقْ وَقَوْلُهُ أَوْ تَأْخِيرٌ إلَخْ أَيْ إنَّ عَتَقَ. اهـ.
(قَوْلُهُ بِخِلَافِ إلَخْ) حَالٌ مِنْ فَاعِلِ يَتَعَلَّقُ.
(قَوْلُهُ لَهُ) أَيْ لِلرَّقِيقِ وَقَوْلُهُ لِرِضَاهُ أَيْ الْغَيْرِ.
(قَوْلُهُ وَإِنَّمَا ضَمِنَ مَالِكُ الْبَهِيمَةِ) أَيْ إذَا قَصَّرَ. اهـ. مُغْنِي وَكَالْمَالِكِ كُلُّ مَنْ كَانَتْ فِي يَدِهِ. اهـ. ع ش.
(قَوْلُهُ جِنَايَتَهَا) أَيْ عَلَى آدَمِيٍّ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ لِأَنَّ جِنَايَتَهَا عَلَى الْمَالِ لَا تَلْزَمُ الْعَاقِلَةَ سم وَسُلْطَانٌ.
(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ لَا اخْتِيَارَ لَهَا إلَخْ) أَيْ وَجِنَايَةُ الْعَبْدِ مُضَافَةٌ إلَيْهِ فَإِنَّهُ يَتَصَرَّفُ بِاخْتِيَارِهِ. اهـ. نِهَايَةٌ.
(قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ) أَيْ وَمِنْ أَجْلِ الْفَرْقِ بَيْنَ الْعَبْدِ وَالْبَهِيمَةِ بِالِاخْتِيَارِ وَعَدَمِهِ.
(قَوْلُهُ وُجُوبَ الطَّاعَةِ) أَيْ طَاعَةِ آمِرِهِ.
(قَوْلُهُ فَأَمَرَهُ إلَخْ) أَيْ غَيْرُ الْمُمَيِّزِ أَوْ الْأَعْجَمِيُّ وَكَذَا ضَمِيرُ لَوْ أَمَرَهُ.
(قَوْلُهُ يَلْزَمُ الْأَجْنَبِيَّ) أَيْ أَوْ عَاقِلَتَهُ.
(قَوْلُهُ وَاسْتُشْكِلَ) أَيْ لُزُومُ أَرْشِ جِنَايَةِ الْقِنِّ الْغَيْرِ الْمُمَيِّزِ أَوْ الْأَعْجَمِيِّ عَلَى آمِرِهِ بِهَا.
(قَوْلُهُ بِأَنْ أَمَرَهُ) أَيْ الْقِنُّ الْغَيْرُ الْمُمَيِّزُ أَوْ الْأَعْجَمِيُّ.
(قَوْلُهُ بِأَنَّ الْأَكْثَرِينَ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ كَمَا مَرَّ.
(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ) أَيْ الْقِنَّ الْمَذْكُورَ آلَتُهُ أَيْ الْآمِرُ.
(قَوْلُهُ بِخِلَافِ أَمْرِ السَّيِّدِ إلَخْ) رَاجِعٌ لِمَا قَبْلُ وَكَذَا إلَخْ وَمَا بَعْدَهُ.
(قَوْلُهُ بِخِلَافِ أَمْرِ السَّيِّدِ) أَوْ غَيْرِهِ لِلْمُمَيِّزِ ثُمَّ قَوْلِهِ قَرِيبًا وَإِنْ أَذِنَ لَهُ فِي الْجِنَايَةِ حَاصِلُهُ أَنَّهُ لَا أَثَرَ لِأَمْرِهِ بِالْجِنَايَةِ وَلَا لِإِذْنِهِ فِيهَا وَسَيَأْتِي قَرِيبًا أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَنْزِعْ لُقَطَةً عَلِمَهَا بِيَدِهِ فَتَلِفَتْ وَلَوْ بِغَيْرِ فِعْلِهِ ضَمِنَهَا فِي سَائِرِ أَمْوَالِهِ أَيْضًا فَأَثَّرَ مُجَرَّدُ عَدَمِ النَّزْعِ فَقَدْ يُسْتَشْكَلُ ذَلِكَ بِأَنَّ كُلًّا مِنْ الْأَمْرِ بِالْجِنَايَةِ وَالْإِذْنِ فِيهَا إنْ لَمْ يَزِدْ عَلَى مُجَرَّدِ عَدَمِ النَّزْعِ مَا نَقَصَ عَنْهُ فَكَيْفَ أَثَّرَ هَذَا دُونَ ذَاكَ. اهـ. سم أَقُولُ وَقَدْ يُمْنَعُ بِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا لَا يُؤَدِّي إلَى الْإِتْلَافِ إذْ الْفَرْضُ أَنَّهُ مُمَيِّزٌ مُخْتَارٌ وَأَنَّ عَدَمَ النَّزْعِ يُؤَدِّي إلَى التَّلَفِ بِيَدِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ ثُمَّ رَأَيْت أَنَّ الشَّارِحَ ذَكَرَ مَا يَقْرُبُ مِنْهُ ثُمَّ رَأَيْت قَالَ السَّيِّدُ عُمَرَ الْبَصْرِيُّ بَعْدَ ذِكْرِ كَلَامِ سم مَا نَصُّهُ أَقُولُ كَانَ رَقْمُ الْفَاضِلِ الْمُحَشِّي لِهَذِهِ الْقَوْلَةِ قَبْلَ الِاطِّلَاعِ عَلَى التَّنْبِيهِ الْآتِي أَوْ لَعَلَّ التَّنْبِيهَ سَاقِطٌ مِنْ نُسْخَتِهِ فَإِنَّهُ مِنْ الْمُلْحَقَاتِ بِأَصْلِ الشَّارِحِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى. اهـ.
(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ الْمُبَاشِرُ) أَيْ وَلَهُ اخْتِيَارُ. اهـ. ع ش.
(قَوْلُهُ فَلَا يَمْلِكُهُ) أَيْ الْقِنُّ الْجَانِي.
(قَوْلُهُ هُوَ إلَخْ) أَيْ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ.
(قَوْلُهُ وَيَتَعَلَّقُ) أَيْ مَالُ الْجِنَايَةِ.
(قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ الْوَاجِبُ حَبَّةً) مِنْ قَبِيلِ الْمُبَالَغَةِ وَإِلَّا فَالْحَبَّةُ لَيْسَتْ بِمُتَمَوِّلٍ.
(قَوْلُهُ مِنْ بَعْضِهَا) أَيْ مَالِ الْجِنَايَةِ وَالتَّأْنِيثُ بِاعْتِبَارِ الْمُضَافِ إلَيْهِ وَيُحْتَمَلُ إبْقَاؤُهُ عَلَى ظَاهِرِهِ بِلَا تَأْوِيلٍ لَكِنْ يُؤَيِّدُ الْأَوَّلَ قَوْلُ الْمُغْنِي وَالْأَسْنَى مِنْ بَعْضِ الْوَاجِبِ. اهـ.